كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)
- الْغَرِيب الصليل الصَّوْت وصلصلة اللجام صَوته وتصلل الحلى إِذا صَوت والارتجاز مَا يقلل من الرجز وَهُوَ ضرب من الشّعْر الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يَقُول بِإِزَاءِ برقك فعالى وبإزاء صلنلك ارتجازى فهما يقومان مقَام برقك وصليلك يقارن مَا بَين سَيْفه وَنَفسه تَشْبِيها
11 - الْإِعْرَاب لم أحملك حرك السَّاكِن وَحذف الْهمزَة وهى لُغَة جَيِّدَة جَاءَت فى أشعارهم وخطبهم وَكَلَامهم وَبَيت الحماسة
(فَمَنْ أنْتُمُ إنَّا نَسِينا مَنْ آنْتُمُ ... )
وَمِنْه قِرَاءَة ورش عَن نَافِع فَمن أظلم وَمن أصدق وَمن أحسن وَأَن ارضعيه وَجَمِيع مَا فى الْقُرْآن من هَذَا فَإِنَّهُ ينْقل حَرَكَة الْهمزَة إِلَى السَّاكِن وحذفها وَقَرَأَ حَمْزَة هَذَا كُله والأشنانى بِالْفَصْلِ السَّاكِن والهمزة بسكتة يسيرَة الْغَرِيب الْمعلم الذى قد شهر نَفسه فى الْحَرْب بعلامة يعرف بهَا وَهُوَ مِمَّا كَانَت تَفْعَلهُ الْأَبْطَال من الْعَرَب والأجواز الأوساط الْوَاحِد جوز الْمَعْنى يَقُول لم أحملك فى الْحَرْب لزينة وَإِنَّمَا أحملك لأقتل بك الْأَعْدَاء
12 - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى عَلَيْهَا للرقاب والأجواز وحرفا الْجَرّ يتعلقان بِالْمَصْدَرِ وَاللَّام يتَعَلَّق بغاز الْغَرِيب رجل غاز وَالْجمع غزَاة كقاض وقضاة وغزى مثل سَابق وَسبق وغزى مثل حَاج وحجيج وقاطن وقطين وغزاء كفاسق وفساق وَالِاسْم الْغُزَاة وَالنِّسْبَة إِلَى الْغَزْو غزوى وَكله الذى يَغْزُو الْعَدو وَأَصله الْقَصْد الْمَعْنى يَقُول لم أحملك إِلَّا لقطعى بك الدروع والمغافر فَأَنا أعزو جنسى من النَّاس وَأَنت تغزو جنسك من الْحَدِيد فكلانا يَغْزُو جنسه
الصفحة 176