كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)
- الْمَعْنى يَقُول لقصورهم عَنهُ وحنقهم وغيظهم يقضمون الْجَمْر وَالْحَدِيد كَمَا يقضم سكر الأهواز وَهُوَ من قَول الْأَعْشَى
(فعضَّ حَدِيد الأرْض إِن كنتَ ساخطاً ... بفِيكَ وأحْجارَ الكُلابِ الرَّوَاهصا)
وَقَول أَبى الْعَتَاهِيَة
(كأنَّ المَطايا المُجْهَداتِ من السُّرَى ... إِلَى بَابه يَقْضَمْنَ بالجُهد سَكرَّا)
21 - الْغَرِيب الإسهاب الْإِكْثَار وَالْعَفو الْقَلِيل الْمَعْنى ينَال ببلاغته مَا يَنَالهُ غَيره بالجهد وبإيجازه مَا يَنَالهُ غَيره بالإكثار وَأحسن مِنْهُ قَول البحترى
(فى نظامٍ مِنَ البَلاغة مَا شَكَّ ... امْرُؤٌ أنَّه نِظامُ فَرِيدِ)
(حُزْنَ مُسْتعمَل الكلامِ اخْتياراً ... وتجَنَّبْنَ ظُلْمَةَ التَّعقيد)
22 - الْغَرِيب الدِّيات جمع دِيَة وهى مَا يُؤْخَذ من الْقَاتِل عَن الْقَتِيل والإعواز الإعياء الْمَعْنى هُوَ يحمل الدِّيات عَن قومه وَثقل الدُّيُون وكل مَا يلْحقهُ ضَرَر فَهُوَ يحملهُ عَنْهُم
23 - الْغَرِيب المرازى جمع مرزئة وَأَصله الْهَمْز وخفف ضَرُورَة الْمَعْنى يَقُول كَيفَ لَا يشكو مَا هُوَ مَدْفُوع إِلَيْهِ من لِقَاء الحروب وَاحْتِمَال المغارم عَن النَّاس وَكَيف يَشكونَ هم ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ المتحمل عَنْهُم كل ثقيل وَهُوَ أولى بِأَن يتشكى ذَاك مِنْهُم وَالْمعْنَى الْعجب مِمَّن يشكو رزية وَهُوَ متحملها عَنهُ كَيفَ يشكوها
الصفحة 180