كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْغَرِيب الفناء الْمنزل والمجتاز الذى يجوز بِالْمَكَانِ وَلَا يقْعد فِيهِ وَلَا يبيت الْمَعْنى إِن فناءك وَاسع كَبِير وَلَيْسَ لمَالِك فِيهِ مبيت يَقُول إِن مَالك لَا يُقيم عنْدك فَإِذا وصل إِلَى مَنْزِلك اجتاز بِهِ لَا يُقيم فِيهِ مَعَ سَعَة مَنْزِلك لِأَنَّك تبذل مَالك فَلَا يبْقى عنْدك
25 - الْغَرِيب شبا الأسنة حَدهَا وأسوق جمع سَاق وسوق وَكله بِغَيْر همز إِلَّا أَن قنبلا روى عَن ابْن كثير {فَاسْتَوَى على سؤقه} بِالْهَمْز وَكَذَا روى عَنهُ فى سُورَة ص {بالسؤق والأعناق} والنوازى النوافر الْمَعْنى يَقُول لما صرت فى جوارك واعتصمت بك صَارَت حديدات الأسنة عندى كسوق الْجَرَاد النوافر لقلَّة مبالاتى بهَا ونزا الْجَرَاد ينزو إِذا ركب ووثب
26 - الْغَرِيب انثنى رجل وانعطف الْمَعْنى يَقُول انعطف عَنى الرمْح والتوى على نَفسه التواء الْحُرُوف كالهاء وَالْوَاو والزاى وَقَالَ الواحدى لَو أمكنه أَن يَقُول هوز لَكَانَ أحسن وَالْعرب تنطق بِهَذِهِ الْكَلِمَات على غير مَا وضعت قَالَ
(أَبُو جادِهِمْ بذلُ النَّدَى يَلْهَمُونَهُ ... ومُعْجَمُهُمْ بالسَّوْطِ ضرْبُ الفَوَارِس)
وَقَالَ آخر
(تعلَّمتُ باجادٍ وآلَ مُرَامرٍ ... )
وَقَالَ المعرى فى تعطف الرماح
(وتَعَطَّفَتْ لِعْبَ الصّلالِ رِماحُهُمْ ... فالزُّجّ عندَ اللَّهْذَمِ الرّعَّافِ)

27 - الْغَرِيب التأسى التعزى والتعازى جمع تَعْزِيَة الْمَعْنى يَقُول إِذا ذكرنَا آباءك تعزينا وتسلينا عَمَّن بعدهمْ فَإِذا فَقدنَا بعدهمْ أحدا هان علينا لفقدهم وَفِيه نظر إِلَى قَول ابْن الرومى
(إِذا خَلَفٌ أوْدَى وخَلَّفَ مِثْلَهُ ... فمَا ضَرَّهُ أنْ غيَّبته الرَّوَامِسُ)

28 - الْغَرِيب المهماز حَدِيدَة تكون فى عقب الرَّاكِب ينخس بهَا بطن الدَّابَّة حَتَّى تسرع فى المشى الْمَعْنى يَقُول ملكوا الأَرْض وذللوها وأطاعتهم كطاعة الدَّابَّة الذلول الَّتِى لَا يحْتَاج راكبها إِلَى مهماز لطاعتها لَهُ فى المشى

الصفحة 181