كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْغَرِيب الوفر المَال الْكثير وأودى هلك والعنتريس النَّاقة الشَّدِيدَة الصلبة والكناز المكتنزة اللَّحْم الْمَعْنى يُرِيد أَن السّير حكى جودك فى المَال وَأَنه يفنيه وَقد أودى بِهَذِهِ النَّاقة حَتَّى أذهب لَحمهَا وأفناها مَعَ شدتها وقوتها وَمَا كَانَت عَلَيْهِ من الاكتناز
33 - الْمَعْنى إِذا وعدت إنْسَانا ظنونه أَنَّك تعطيه شَيْئا فتعده عَنْك وَعدا أنجزت أَنْت ذَلِك الْوَعْد عَاجلا فَلَا تعده نَفسه بوعد إِلَّا أنجزته بِأَكْثَرَ مِمَّا تعد وَفِيه تنظر إِلَى قَول الطائى
(صَدَّقْتَ ظَنِّى وصَدَّقتُ الظُّنونَ بِهِ ... وحطَّ جودُكَ عَقْدَ الرَّحلِ عنْ جَمَلى)

34 - الْغَرِيب فحواه مَعْنَاهُ الْمَعْنى يَقُول نَحن ننسب القَوْل إِلَيْنَا وَلكنه أعلم بِمَعْنَاهُ منا وَأولى منا أَن يأتى فى القَوْل بِمَا يعجز قَالَه أَبُو الْفَتْح وَنَقله الواحدى كَذَا
35 - الْغَرِيب القريض الشّعْر الْمَعْنى هُوَ عَارِف بالشعر وَكَلَام الْعَرَب معرفَة الْبَزَّاز بالثياب
36 - الْغَرِيب الخارباز حِكَايَة صَوت الذُّبَاب وَيُسمى الذُّبَاب خازباز قَالَ ابْن أَحْمَر
(تَفَقَّأَ فَوْقه القَلَع السوارى ... وجٌ نَّ الخازبازِ بِهِ جُنونا)
وهما اسمان جعلا وَاحِدًا وبنيا على الْكسر فى الرّفْع وَالنّصب والجر قَالَ الأصمعى هُوَ نبت وَأنْشد
(أرعيُتها أكرمَ عُود عُودَا ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدَا)

(والخازِبازِ السَّنِمَ المَجُودَا ... بحَيْثُ يَدْعو عامِرٌ مَسْعُودَا)
وهما راعيان وَقَالَ قوم الخازبار دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فى حلوقها وَالنَّاس قَالَ الراجز
(يَا خازِبازِ أرْسلِ اللَّهازِما ... إنى أخافُ أَن تكونَ لازِما)
وَفِيه لُغَة أُخْرَى يُقَال الخزباز كقرطاس وَأنْشد الْأَخْفَش
(مثلُ الكلابِ تَهِرُّ عِنْد دِرَابِها ... وَرِمَتْ لهَازمُهُ مِن الخِزْبازِ)
وَقيل فِيهِ لُغَات 1 الْمَعْنى يَقُول أَنْت ناقد الْكَلَام تعرف الشّعْر وَغَيْرك يجوز عَلَيْهِ شعراء يهذون كَأَنَّهُمْ طنين الذُّبَاب فى هذيانهم

الصفحة 183