كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْإِعْرَاب ارْتِفَاع خود على خبر ابْتِدَاء الْمَحْذُوف الْغَرِيب الخود الْجَارِيَة الناعمة وَالْجمع خود كرمح لدن ورماح لدن والوطيس تنور من حَدِيد وَحمى الْوَطِيس اشْتَدَّ الْحَرْب وَأول من تكلم بِهِ النبى
يَوْم حنين قَالَ الْآن حمى الْوَطِيس الْمَعْنى يَقُول لِكَثْرَة لوم اللوام لى فِيهَا صَار بينى وَبينهمْ حَرْب لأَنهم يَقُولُونَ ارْجع عَن هَواهَا وَأَنا أخالفهم
8 - الْإِعْرَاب أَرَادَ أَن تَتَكَلَّم فَحذف وأعمل وَكَذَلِكَ أَن تميسا وَهُوَ كثير فى أشعارهم والبصريون لَا يرَوْنَ ذَلِك وَحجَّتنَا قَول الشَّاعِر
(انظُرا قبل تَلُومانِى إِلَى ... طَلَلٍ بينَ النَّقا والمُنْحنى)
وَقَول طرفَة
(ألاَ أيُّهَذا الزّاجرى أحضُرَ الوَغَى ... وَأَن أشْبَبَ اللذَّاتِ هَل أنتَ مُخْلِدى)
وَقِرَاءَة عبد الله {لَا تعبدوا إِلَّا الله} فنصب بِتَقْدِير أَن مَعَ حذفهَا وَقَول عَامر بن الطُّفَيْل
(وَنهْنَهْتُ نَفْسىِ بعدَ مَا كِدْتُ أفعلَه ... )
وَقد ألزمناهم بقَوْلهمْ إِنَّهَا تعْمل مَعَ الْحَذف من غير بدل فى جَوَاب السِّتَّة بِالْفَاءِ مقدرَة وحجتهم أَنَّهَا تنصب الْفِعْل وعوامل الْأَفْعَال ضَعِيفَة فَلَا تعْمل مَعَ الْحَذف من غير بدل وَلِهَذَا بَطل عَملهَا فى قَوْله تَعَالَى {أفغير الله تأمروني أعبد} وَقَالَ الشَّاعِر
(أَن تقرأآن على أسماءَ ويحَكما ... منى السَّلامَ وَأَن لَا تُشْعِرَا أحدَا)
الْغَرِيب دلها دلالها وتميس تنثنى الْمَعْنى يَقُول هى ذَات حَيَاء فحياؤها يمْنَعهَا من التثنى ودلالها يمْنَعهَا من الْكَلَام

الصفحة 195