كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)
- 1 - الْمَعْنى يَقُول قيامنا فى خدمته على رءوسنا قَلِيل لِأَنَّهُ يسْتَحق أَكثر من هَذَا وبذل نفوسنا فى خدمته قَلِيل لَهُ وَمن فعلنَا الْكَرِيم أَن نبذل نفوسنا فى خدمته وَهُوَ من قَول الطائى
(لوْ يقْدِرُونَ مَشَوْا على وَجَناتِهِمْ ... وَخُدُودِهِمْ فَضْلاً عَنِ الأقْدامِ)
2 - الْإِعْرَاب خانته الضَّمِير للأنفس الْغَرِيب العبوس الكريه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {عبوسا قمطريرا} الْمَعْنى يَقُول إِذا خانته النُّفُوس يَوْمًا وَلم تخدمه فَكيف تصحبه فى يَوْم الْحَرْب
131
- 1 - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى عرسه عَائِد على من حكم تَقْدِيره أَحمَق من عبد وَمن عرس من حكم وَمن ابْتِدَاء خَبره مَا قبله كَمَا تَقول أحسن من زيد وَمن بكر عَمْرو الْغَرِيب النوك الْحمق والأنوك الأحمق والعرس الْمَرْأَة الْمَعْنى يَقُول الذى يَجْعَل العَبْد حَاكما على نَفسه أَحمَق من العَبْد وَمن عرس نَفسه يعْنى الْمَرْأَة أى أَحمَق من الْمَرْأَة وَمن العَبْد من يكون فى طَاعَة العَبْد وَيجوز أَن يكون الضَّمِير فى عرسه للْعَبد وَيُرِيد بِهِ الْأمة لِأَن العَبْد يتَزَوَّج بالأمة فى غَالب الْأَحْوَال أى من حكم العَبْد على نَفسه فَهُوَ أَحمَق من العَبْد وَمن الْأمة وَهَذَا عتاب يُعَاتب بِهِ نَفسه حِين قصد كافورا وَاحْتَاجَ إِلَى أَن يطيعه فِيمَا يحكم بِهِ
2 - الْمَعْنى يَقُول إِن من أظهر تحكيم العَبْد عَلَيْهِ فَهُوَ قَلِيل الرأى وناقص الْعقل وَهُوَ دَلِيل على سوء اخْتِيَاره وَفَسَاد حسه
الصفحة 203