كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)
- الْإِعْرَاب وَنشر مَعْطُوف على خبر الْمُبْتَدَأ الْمَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ وَأطيب مَا شمه الْأنف هَذَا البخور وَنشر من الند وَالْوَاو زَائِدَة كَمَا فى قَوْله تَعَالَى {حَتَّى إِذا جاءوها وَفتحت أَبْوَابهَا} وروى أحب وَأطيب بِالنّصب على النداء الْغَرِيب الند هُوَ ضرب من الطّيب لَيْسَ هُوَ بعربى والآس نبت مَعْرُوف وَكَذَلِكَ النرجس وهما طيبا الرَّائِحَة والمجامر جمع مجمرة وهى مَا يوضع عَلَيْهِ البخور الْمَعْنى يَقُول هَذَا النشر وَهُوَ الرَّائِحَة من الند إِلَّا أَن مجامره الآس والنرجس وليسا بمعروفين أَن يخرج مِنْهُمَا الدُّخان
3 - الْغَرِيب الأقعس الثَّابِت يُقَال عز أقعس وَعزة قعساء وَقَالَ قوم هُوَ العالى الْمُرْتَفع الذى لَا يوضع مِنْهُ وَمِنْه الأقعس الذى لَا ينَال ظَهره الأَرْض الْمَعْنى يَقُول نَحن لَا نرى نَارا هيجت ريح الند فَهَل هاجه عزك الثَّابِت أَو الْمُرْتَفع العالى على التفسيرين
4 - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى أرجلها للرءوس الْغَرِيب الفئام بِكَسْر الْفَاء وبالهمز هم الْجَمَاعَات وَلِهَذَا قَالَ الَّتِى لتأنيث الْجَمَاعَة وصحفه بَعضهم فَقَالَ بِالْقَافِ وَلَا يجوز بِالْقَافِ إِلَّا إِن قَالَ الَّذين حوله وَكَانَ مِمَّن يقْرَأ عَلَيْهِ الدِّيوَان الْمَعْنى يَقُول الرُّءُوس وَيجمع رَأس على فعول وأفعل تحسد أَقْدَامهَا لما وقفت فى خدمته على الأَرْض ودت أَن تكون هى الْقَائِمَة فى خدمته وَقَالَ أَبُو الْفَتْح لِأَنَّهَا تباشر الأَرْض الذى بَاشَرَهَا الممدوح لسعيها إِلَيْهِ فهى كَقَوْلِه أَيْضا
(خَيْرُ أعْضَائِنا الرُّءوسُ وَلَكِنْ ... فَضَلَتْها بِقَصْدِكَ الأَقْدَامُ)
الصفحة 206