كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْغَرِيب النبيط قوم بسواد الْعرَاق حراثون يُقَال نبط ونبيط والجحاش جمع جحش وَهُوَ ولد الْحمار وكل خيل أى كل أهل خيل كَقَوْلِه
" يَا خيل الله اركبى " الْمَعْنى يُرِيد كل من صحبك وغزا مَعَك طَاعن وتشجع وَلَو كَانَ من هَؤُلَاءِ النبيط الحرائين الَّذين لم يعرفوا ركُوب الْخَيل وَإِنَّمَا يركبون الْحمير فَمن كَانَ مَعَك شجاعا لشجاعتك
25 - الْغَرِيب عشوت إِلَى النَّار أعشو عشوا عشوا وَأَنا عَاشَ إِذا جِئْتهَا لَيْلًا هَذَا هُوَ الأَصْل ثمَّ صَار كل قَاصد عاشيا قَالَ الجوهرى عشوت إِلَى النَّار إِذا استدللت عَلَيْهَا ببصر ضَعِيف قَالَ الحطيئة
(مَتى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نارِهِ ... تَجِدْ خيرَ نارٍ عِنْدَها خيرُ مُوقِدِ)
الْمَعْنى يَقُول أَنْت كالنور فى الظلمَة فَأَنت بَين النَّاس تضئ بكرمك وفضلك وَأَنا أقصدك لأطلب الْخَيْر عنْدك كَمَا تطلب النَّار فى ظلمَة اللَّيْل
26 - الْغَرِيب أنوف جمع أنف كربع وربوع وَقصر وقصور والخشاش الْعود الذى يكون فى أنف الْبَعِير والناقة والورد مَعْرُوف وَهُوَ أطيب الرياحين الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح تأذيت بلقاء غَيْرك من الرؤساء وَلم يليقوا بى كَمَا لَا يَلِيق الْورْد بأنوف الْإِبِل قَالَ وَيجوز أَن يكون قَوْله
(أنوفاً هنّ أولى بالخشاش ... )
أى أنوف اللئام من النَّاس أولى بالخشاش من أَن تشم الْورْد وَنَقله الواحدى حرفا حرفا
27 - الْغَرِيب الهزال الضعْف وَقلة اللَّحْم من الْجَسَد وَهُوَ ضد السّمن والهراش محاربة الْكلاب بَعْضهَا من بعض الْمَعْنى يَقُول هم طول الدَّهْر عَلَيْك إِذا افْتَقَرت فهم أعوان للدهر عَلَيْك وَإِذا كثر مَالك صَارُوا حولك يتهارشون وَيطْلبُونَ مَا عنْدك وَالْمعْنَى هم عون عَلَيْك مَعَ الزَّمَان إِذا افْتَقَرت وَإِذا اسْتَغْنَيْت صَارُوا حولك يتهارشون وَقَالَ الواحدى هم عِيَال فى الْحَرْب وَإِذا رجعت بِالْغَنِيمَةِ خيموا لديك وتهارشوا وَهَذَا الْمَعْنى الذى قَالَه أَبُو الطّيب // معنى حسن // وَضرب الهزال وَالسمن مثلا

الصفحة 213