كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)
- الْغَرِيب الشاش مَوضِع قيل بآخر الرّوم وَقيل بل بِبِلَاد الْعظم وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ شاشتى وَيُرِيد أَنه مَكَان بعيد وَنعم كلمة عدَّة وتصديق وَجَوَاب اسْتِفْهَام وَيجوز كسر الْعين مِنْهَا وبالكسر قَرَأَ الكسائى الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح كَانَ أَبُو العشائر قد استطرد الْخَيل ثمَّ ولى بَين أَيْديهم هَارِبا ثمَّ جَاءَ خَبره أَنه كرّ عَلَيْهِم رَاجعا فَلَو لحق بشاش لوثقت بعودته وَقَالَ أَبُو على الرِّوَايَة بِضَم الْكَاف وَلم يروها بِالْفَتْح إِلَّا أَبُو الْفَتْح وَالْمعْنَى خبر الْأَمِير أَتَى بظفره فَقيل لنا معشر النَّاس كروا فَقلت نعم يكرون وَلَو لحقوه بشاش يُرِيد وَلَو كَانَ على الْبعد مِنْهُم وَقَالَ الواحدى ورد خبر الْأَمِير وَأَنه مَعَ جَيْشه كروا على الْعَدو فَقلت نعم تَصْدِيقًا لهَذَا الْخَبَر يكرون وَلَو لحق جَيش عدوه بالشاش لحقوه وَهُوَ من قَول البحترى
(يُضْحِى مُطِلاً عَلى الأعْدَاءِ لوْ وَقَفوا ... بالصّينِ فى بُعْدِها مَا استْعَدَ الصّينا)
29 - الْإِعْرَاب من روى يسن بِضَم الْيَاء وَكسر السِّين نصب الْقِتَال وَمن روى بِفَتْح الْيَاء رفع الْقِتَال بِالْفِعْلِ الْغَرِيب الهيجا تمد وتقصر وهى من أَسمَاء الْحَرْب واللجوج الذى لَا ينثنى عَن الْأَعْدَاء وَلَا يزَال يغزوهم وَيسن قِتَاله من طول السن وَهُوَ الْعُمر يُرِيد يطول حَتَّى يصير كالمسن الذى طَال عمره وناش شَاب الْمَعْنى يُرِيد أَن هَذَا الممدوح يَقُود جَيْشه إِلَى الْحَرْب وَهُوَ لجوج يلج فى قِتَالهمْ فقتاله طَوِيل وَكره شَاب فَهُوَ فى آخر الْقِتَال كَمَا كَانَ فى أَوله فأسقط الْهمزَة من ناش وَأَصله الْهمزَة فَتَركه ضَرُورَة وَفِيه نظر إِلَى قَول البحترى
(مَلِكٌ لهُ فى كلّ يَوْمِ كَرِيهَة ... إقْدَامُ غِرّ وَاعْتِزَامُ مُجَرْبِ)
30 - الْغَرِيب الْكُمَيْت يُقَال للذّكر وَالْأُنْثَى قَالَ 1
(كُميْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ ... كَلْوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)
المناقلة تَحْسِين نقل يَديهَا ورجليها بَين الْحِجَارَة والإعقاق مصدر أعقت الدَّابَّة إِذا انفتق بَطنهَا بِالْحملِ وَفرس عقوق والغشاش بالغين الْمُعْجَمَة وَالْكَسْر العجلة قَالَت الْكلابِيَّة
(وَما أنْسَى مَقالَتَها غَشاشا ... لنا وَاللَّيْلُ قَدْ طَرَدَ النَّهارَا)
الْمَعْنى يَقُول أسرجت لى الْكُمَيْت وناقلت بى على عجلة ونقلتها فعدت بى وأسرعت
الصفحة 214