كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- 1 - الْغَرِيب الْبَأْس الشدَّة والسطوة والمحض الْخَالِص الْمَعْنى إِذا اعتل سيف الدولة الممدوح اعتلت لعلته الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَمن النَّاس وَالْقُوَّة وَالْكَرم الْخَالِص لِأَنَّهُ قوام كل شئ فَإِذا اعتل اعتل لَهُ كل شئ وَهُوَ مَنْقُول من قَول حبيب
(وَإِنْ يَجِدْ عِلَّةً نُغَمْ بِها ... حَتَّى تَرَانا نُعادُ فِى مَرَضهْ)
وللطائى
(إنَّا جَهِلْنا فخِلْناكَ اعْتَلَلْتَ وَلا ... وَاللهِ مَا اعْتَلَّ إِلَّا المُلكُ والأدَبُ)
وللطائى أَيْضا
(لَا تَعْتَلِلْ إنَما بالمَكْرُمات إذَا ... أنْتَ اعْتَلَلْتَ تُرَى الأوْجاعُ والعِلَلُ)
وَمثله لعلى بن الجهم
(وَإذَا رَابَكُمْ مِنَ الدهْرِ رَيْبٌ ... عَم مَا خَصَّكُمْ جَمِيعَ الأنامِ)
ولأبى هفان
(قالُوا اعْتَلَلْتَ فَقُلْتُ كَلاَ ... إنَّمَا اعْتَلَّ العِبادُ)

(والدِّينُ والدُّنْيا لِعِلَّتِهِ ... وأظْلَمَتِ الْبِلادُ)
وَالْمُسلم بن الْوَلِيد
(نالَتْكَ يَا خَيْرَ الخَلائِقِ عِلَّةٌ ... يَفْدِيكَ مِنْ مَكْرُوهِها الثَّقَلانِ)

(فَبِكُلّ قَلْبٍ مِنْ شَكاتِكَ عِلَّةٌ ... مَوْصُوفَةُ الشَّكْوَى بِكُلّ لِسانِ)

2 - الْمَعْنى يَقُول لَا أنتفع بِالنَّوْمِ إِذا كَانَ عليلا لِأَن النّوم يُفَارق عينى وَجعل للنوم اعتلالا مجَازًا واستعارة لِأَنَّهُ لما امْتنع من الْعين صَار اعتلالا لَهُ
3 - الْمَعْنى يَدْعُو لَهُ بالشفاء والعافية وَيَقُول يشفيك الله الذى يشفى بجودك الْخلق يُرِيد أَنه سَبَب لأرزاق الْعباد جعلهَا الله على يَدَيْهِ فَهُوَ يشفيهم بجوده من ألم الْفقر وَجعله لكرمه بحرا كل بَحر بعضه لِكَثْرَة جوده

الصفحة 218