كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- 1، 2 - الْمَعْنى المشيع هُوَ سيف الدولة والمشيع يماك غُلَامه يَدْعُو لَهُ بِأَن لَا يعْدم مَوْلَاهُ ويماك هُوَ الْفَاعِل وَسيف الدولة هُوَ الْمَفْعُول وَهُوَ أمدح ودبلغ إِذا دَعَا للغلام أَن لَا يعْدم السَّيِّد فلولا السَّيِّد مَا ذكر الْغُلَام وَلَا عد فى النَّاس ثمَّ قَالَ لَيْت الرِّيَاح تصنع مَا تصنع أَنْت من نفع النَّاس وَدفع افتقارهم
3 -، 4 - الْإِعْرَاب ضرّ مصدر وَأَرَادَ يضررن ضرا أى بكرت الرِّيَاح ذَوَات ضرّ فَحذف الْمُضَاف الْغَرِيب السجسج الرّيح الطّيبَة الَّتِى لَا حر فِيهَا وَلَا برد والسجسج الَّتِى ذكرهَا النبى
فى الحَدِيث ريح الْجنَّة والزعزع الرّيح الشَّدِيدَة المؤذية الْمَعْنى يَقُول بكرت الرِّيَاح تضر النَّاس ضرا وَأَنت سهل تَنْفَع النَّاس فليت الرِّيَاح مثلك
5 -، 6 - الْغَرِيب النبع شجر صلب يتَّخذ مِنْهُ القسى والخروع نبت ضَعِيف وكل ضَعِيف لين فَهُوَ خروع وخريع والرياح الْأَرْبَع الْجنُوب وَالشمَال وَالصبَا وَالدبور الْمَعْنى يَقُول أَنْت وَاحِد تقوم مقَام الْأَرْبَع وَتَنْفَع النَّاس أَكثر من نفعهن وفيهن فتْنَة وأذى وَأَنت فِيك نفع وَأَنت أقوى الْمُلُوك بَأْسا وعددا وهم بِالْقِيَاسِ إِلَيْك ضعفاء كالخروع فى الْأَشْجَار وَضرب النبع والخروع مثلا وَفِيه نظر إِلَى قَول جرير
(ألم تَرَ أنَّ النَّبْعَ يَعْتُقُ عَودُهُ ... وَلا يَسْتَوِى وَالخِرْوَعُ المُتَقَصْفُ)

الصفحة 220