كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْغَرِيب العلج الرجل من كفار الْعَجم وَالْجمع علوج وأعلاج والأظمى الرمْح قَالَ بشر
(وفِى نَحْرِهِ أظْمَى كأنَّ كُعُوبَهُ ... نَوَى القَسْب عَرَّاصُ المَهَزَّة أسمَرُ الْمَعْنى يَقُول إِذا اسْتَغَاثَ العلج بعلج حَال بَينهمَا رمح أظمى يفرق بَين الضلع وَأُخْتهَا فَكيف تفريقه بَين العلجين
24 - الْإِعْرَاب أجل وأمضى ابتداءان ومنكتف ومنصرع خبران الْغَرِيب الفقاس قَالَ ابْن جنى هُوَ الدمستق كَأَنَّهُ لقبه قَالَ الواحدى هُوَ جده وَقَالَ ابْن الإفليلى هُوَ رَئِيس جَيش الرّوم الْمَعْنى يَقُول إِن فَاتَ الدمستق الرماح بهربه إِذْ هرب وَأسر من أَصْحَابه نَيف وَخَمْسُونَ رجلا فأجل مِنْهُ قدرا مأسور فى الْقَيْد وَالْحَدِيد لِأَنَّهُ قَاتل حَتَّى أسر وأمضى مِنْهُ فى الشجَاعَة منصرع مقتول لِأَنَّهُ قَاتل حَتَّى قتل وَلم ينهزم والدمستق وَإِن كَانَ حَيا أعجز مِمَّن كَانَ قتل وَإِن كَانَ أفلت فَهُوَ أذلّ مِمَّن أسر
25 - الْغَرِيب شفار الْبيض حد السيوف وشفار جمع شفرة وهى حد السَّيْف الْمَعْنى يَقُول وَمَا نجا من حد السيوف منفلت أَنْجَاهُ فراره وَعَصَمَهُ من الْقَتْل هربه فَهُوَ لَا يَأْمَن لشدَّة فزعه وَمن كَانَت هَذِه حَاله فحياته موت ونجاته هلك فَهُوَ ينظر إِلَى قَول حبيب
(إنْ يَنْجُ منكَ أَبُو نَصْرٍ فَعَنْ قَدَرٍ ... تَنْجو الرّجالُ وَلكِنْ سَلْه كيفَ نَجا)

26 - الْغَرِيب المختبل الذاهل المضطرب والممتقع الْمُتَغَيّر اللَّوْن الْمَعْنى يَقُول لما صَار فى مأمنه دهرا عَاشَ فَاسد الْعقل ذاهلا لشدَّة مَا لحقه من الْفَزع فَهُوَ يشرب الْخمر ولونه لَا يرجع لاستيلاء الصُّفْرَة عَلَيْهِ فَلَا يرد الْخمر لَونه عَلَيْهِ مَعَ مداومة شربهَا
27 - الْغَرِيب الحشاشة النَّفس والبطريق الْفَارِس من الرّوم والباترات السيوف والأمين أَرَادَ بِهِ هَهُنَا الْقَيْد والورع أَصله الْكَفّ عَن الْمَحَارِم الْمَعْنى يَقُول يَقُول كم من نفس فَارس قد ضمنهَا للسيوف الْقَيْد أى كم من فَارس لم يبْق مِنْهُ إِلَّا رمقه قد قيد وأسره فَهُوَ فى ضَمَان الْقَيْد للسيف إِذا دعت الْحَاجة إِلَى قَتله وَقَوله
(أَمِين مَاله ورع ... )
// من أحسن الْكَلَام // لِأَن الْأمين هُوَ الذى يؤتمن على الْأَشْيَاء فَلَا بُد لَهُ من ورع

الصفحة 228