كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْإِعْرَاب الضَّمِير فى يُقَاتل ويطرد للأمين وَهُوَ الْقَيْد وَالضَّمِير الْمَفْعُول فى يطْلب للخطو وَالضَّمِير فى عَنهُ للمقيد المأسور الْمَعْنى يَقُول إِذا أَرَادَ المشى مَنعه الْقَيْد وَإِذا أَرَادَ النّوم مَنعه الِاضْطِجَاع فَإِذا رام المشى قَاتله بتضييقه يُرِيد أوجعهُ بالضيق على سَاقيه فَكَأَنَّهُ يقاتله وَإِذا أَرَادَ النّوم مَنعه فَكَأَنَّهُ يطرده عَنهُ وَفِيه نظر إِلَى قَول الحكمى
(إِذا قامَ أعْيَتْهُ عَلى السَّاقِ حِلْيَةٌ ... لَهَا خَطْوُهُ وَسْطَ الْفِناءِ قَصِيرُ)

29 - الْغَرِيب لَا تنفك أى لَا تَبْرَح وَلَا تَزُول الْمَعْنى يَقُول إِن المنايا ينتظرن أمره فَإِذا أمرهَا بشئ فعلته فهى إِن كفها ولت وَإِن أرسلها لسيوفه سطت وفى ظَاهره لَفظه مَا يدل على هَذَا وَمثله قَول بكر ابْن النطاح
(كأنَّ المَنايا لَيسَ يَجْرِينَ فىِ الوَغَى ... إذَا الْتَقَتِ الأَبْطالُ إلاَّ بِرأيِهِ)
وَمثله لمُسلم
(كَأَن المَنايا عالِمَاتٌ بأمْرِهِ ... إذَا خَطَرَتْ أرْماحُهُ وَمناصِلُهْ)

30 - الْغَرِيب الْمُسلمين بِفَتْح اللَّام من أسره الْمُشْركُونَ من الْمُسلمين وقتلوه الْمَعْنى قل للدمستق إِن الَّذين أسرتم خانوا الْأَمِير سيف الدولة وعصوه فجازاهم الله بِمَا صَنَعُوا أَنكُمْ ظفرتم بهم وَذَلِكَ أَن سيف الدولة لما قتل من قتل وَأسر من أسر سَار عَن ذَلِك الْموضع وبقى فِيهِ قوم من الْمُسلمين يجهزون على من بقى فِيهِ رَمق من الْقَتْلَى وَمِنْهُم من أَخذه النّوم فَجَاءَهُمْ الْعَدو بعد مسير سيف الدولة وأخذوهم وقتلوهم
31 - الْمَعْنى يَقُول وجدْتُم هَؤُلَاءِ الَّذين ظفرتم بهم نياما فى قَتْلَاكُمْ كَأَنَّهُمْ مفجوعون بقتلاكم لما كَانُوا بَينهم قد تلطخوا بدمائهم

الصفحة 229