كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 3)
وقوله تعالى: {يَرُدُّوكُمْ} : جوابُ {إِن تُطِيعُواْ} . و {خَاسِرِينَ} حال.
قوله تعالى: {بَلِ الله مَوْلاَكُمْ} : مبتدأ وخبر، وقرأ الحسن: «اللهَ» بنصب الجلالة على إضمار فعل يَدُلُّ عليه الشرط الأول، والتقدير: «لا تُطيعوا الذين كفروا بل أطيعوا الله» . و {مَوْلاَكُمْ} صفته. قال مكي: «وأجاز الفراء: بل اللهَ بالنصب» كأنه لم يَطَّلِعْ على أنها قراءة.
قوله تعالى: {سَنُلْقِي} : الجمهورُ بنون العظمة وهو التفات من الغيبة في قوله: {وَهُوَ خَيْرُ الناصرين} ، وذلك لتنبيه على عِظَم ما يُلقيه تعالى. وقرأ أيوب السختياني: «سيُلقي» بالغيبة جَرْياً على الأصل. وقُدِّم المجرورُ على المفعول به اهتماماً بذكر المحلِّ قبل ذِكْرِ الحالِّ. والإِلقاء هنا مجاز لأن أصله في الأجرام، فاستعير هنا كقوله:
1463 - هما نَفَثا في فِيِّ مِنْ فَمَوَيْهِما ... على النابحِ العاوي أشدُّ رِجامِ
وقرأ ابن عامر والكسائي: «الرُّعُب» و «رُعُباً» بالضم، والباقون بالإِسكان. فقيل: لغتان، وقيل: الأصلُ الضمُّ وخُفِّف، وهذا قياسٌ