كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 3)
وقوله: {إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} جارٍ مجرىٍ التعليل. والرقيب: فَعيل للمبالغة من رَقَبَ يَرْقُب رَقْباً ورُقوباً ورِقْباناً إذا أحَدَّ النظرَ لأمر يريد تحقيقَه، واستعمالُه في صافت الله تعالى بمعنى الحفيظ، قال:
1525 - كمقاعِد الرُّقباءِ للضُّرَبَاءِ أيديهم نواهِدْ ... والرقيب أيضاً: ضرب من الحَيَّات. والرقيب: السهم الثالث من سهام الميسر وقد تقدمت في البقرة. والارتقاب: الانتظار.
قوله تعالى: {بالطيب} : هو المفعول الثاني ل «تتبدَّلوا» ، وقد تقدم في البقرة قوله تعالى: {فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ} [الآية: 59] أن المجرور بالباء هو المتروكُ والمنصوبَ هو الحاصل. وتفعَّل هنا بمعنى استفعل وهو كثير، نحو: تَعَجَّل وتأخر بمعنى استعجل واستأخر. ومن مجيء تبدّل بمعنى استبدل قول ذي الرمة:
1526 - فياكرَمَ السَّكْنِ الذين تَحَمَّلوا ... عن الدارِ والمُسْتَخْلِفِ المُتَبَدِّلِ
أي: المستبدل.
قوله: {إلى أَمْوَالِكُمْ} فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أن «إلى» بمعنى «مع»