كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 5)

لو حُمِل مما رزقكم الله على الطعام والفاكهة لم يَحْسُن نسبة الإِفاضة إليهما إلا بتجوُّز، فذكر وجه التجوز بقوله» ألقوا «، ثم فسَّره الشيخ بما ذكر، وهو كما قال، فإن العلَف لا يُسْنَدُ إلى الماء. فقوله إمَّا بالتضمين أي فَغَذَّيتُها، ومثلُه:
2206 -. . . . . . . . . . . . . . . ... وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا
وقوله:
2207 - يا ليت زوجَك قد غدا ... متقلِّدا سيفاً ورُمْحا
وقوله تعالى: {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان} [الحشر: 9] وقد مضى من هذا جملةٌ صالحة. وزعم بعضهم أن قوله {أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} عامٌّ يندرج فيه الماء المتقدم، وهو بعيدٌ أو متعذَّرٌ للعطف بأو.
والتحريم هنا المَنْعُ كقوله:
2208 - حرامٌ على عينيَّ أن تُطْعَما الكَرى ... . . . . . . . . . . . . . . . .
قوله تعالى: {الذين} : يجوز أن يكون في محل جَرٍّ وهو الظاهر نعتاً أو بدلاً من «الكافرين» : ويجوز أن يكونَ رفعاً أو نصباً على القطع. وقوله: «وغَرَّتْهم» عطفٌ على الصلة. وقوله: «فاليومَ» منصوب

الصفحة 335