كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 5)

مصروفة عند بني عامر وغير مصروفة عند بني تميم» . ووجه حذف التنوين التخفيف، وحينئذ لا تُحْذف النون للإِضافة، وعلى ذلك جاء قولُه:
2266 - دَعَانيَ مِنْ نَجْدٍ فإنَّ سنينَه ... لَعِبْنَ بنا شِيْباً وشَيَّبْنَنَا مُرْدا
وجاء الحديث «اللهم اجعلها عليهم سنين كَسِني يوسف» و «سنيناً كسنينِ يوسف» باللغتين.
وفي لام «سَنَة» لغتان، أحدهما: أنها واو لقولهم: سنوات وسانَيْتُ وسُنَيَّة. والثانية: أنه هاءٌ لقولهم: سانَهْتُ وسَنَهات وسُنَيْهَة. وليس هذا الحكمُ المذكور أعني جَرَيَانَه مَجْرى جمعِ المذكر أو إعرابَه بالحركات مقتصراً على لفظ سنين بل هو جارٍ في كل اسمٍ ثلاثي مؤنث حُذِفتْ لامُه وعُوِّضَ منها تاء التأنيث ولم يُجْمع جمع تكسير، نحو ثُبة وثبين، وقُلة وقُلين. وتَحَرَّزْتُ بقولي «حُذِفَتْ لامُه» ممَّا حُذِفَتْ فاؤه نحو: لِدة وعِدَة. وبقولي «ولم يُجْمع جمع تكسير» مِنْ «ظُبَة وظُبَى» . وقد شذَّ قولهم «لِدُون» في المحذوف الفاء، وظِبون في المكسَّر قال/
2267 - يرى الراؤون بالشَّفَراتِ منها ... وُقودَ أبي حُباحبَ والظُّبينا

الصفحة 426