كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 5)

2391 - عَهْدي به شَدَّ النهار كأنما ... خُضِب البَنانُ ورأسُه بالعِظْلم
والبَنان: قيل الأصابع، وهو اسمُ جنسٍ، الواحد بَنانة قال عنترة:
2392 - وإنَّ الموتَ طَوْعُ يدي إذا ما ... وصلْتُ بنانَها بالهُنْدُواني
وقال أبو الهيثم: «البنان: المفاصِلُ، وكلُّ مَفْصِلٍ بنانة» . وقيل: البَنان: الأصابعُ من اليدين والرجلين. وقيل: الأصابع من اليدين والرِّجلين وجميع المَفَاصل من جميع الأعضاء، وأنشد لعنترة:
2393 - وكان فتى الهَيْجاءِ يَحْمي ذِمارَها ... ويَضْرِبُ عند الكَرْب كلَّ بنانِ
وقد تُبْدَلُ نونُه الأخيرة ميماً. قال رؤبة:
2394 - يا هالَ ذاتَ المَنْطِقِ النَّمْنامِ ... وكَفِّك المخضَّبِ البنَامِ
قوله تعالى: {ذلك بِأَنَّهُمْ} : مبتدأ وخبر؟ والإِشارةُ إلى الأمر بضَرْبهم، والخطابُ يجوز أن يكون للرسول، ويجوز أن يكونَ للكفار، وعلى هذا فيكونُ التفاتاً. كذا قال الشيخ وفيه نظر لوجهين أحدهما: أنه يلزمُ من ذلك خطابُ الجمع بخطاب الواحد وهو ممتنعٌ أو قليل، وقد حُكِيَتْ لُغَيَّة. والثاني: أن بعده «بأنهم شاقُّوا» فيكون التفتَ من الغَيْبة إلى الخطاب في كلمة واحدة، ثم رَجَع إلى الغَيْبة في الحال وهو بعيد.
قوله: {وَمَن يُشَاقِقِ الله} «مَنْ» مبتدأ والجملة الواقعة بعدها خبرها

الصفحة 580