كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 6)
حرف الجر فاتصل الضمير مرفوعاً مستتراً في الصفةِ، ومثلُه {يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} [هود: 103] وقوله:
2672 - ويومٍ شَهِدْناه سليمى وعامراً ... قليلٌ سوى الطَّعْنِ النِّهالِ نوافلُهْ
والثاني: أنه جُعل هو نفسُه غيرَ مكذوب، لأنه قد وُفِّي به فقد صُدِّق.
قوله تعالى: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} : متعلقٌ بمحذوفٍ، أي: ونَجَّيْناهم مِنْ/ خزي. وقال الزمخشري: «فإن قلت: علام عُطِف؟ قلت: على» نَجَّيْنا «لأنَّ تقديرَه: ونجَّيْناهم من خزيِ يومئذ كما قال: {وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [هود: 58] ، أي: وكانت التنجيةُ مِنْ خزي: وقال غيره:» إنه متعلقٌ ب «نَجَّيْنا» الأول «. وهذا لا يجوزُ عند البصريين غيرَ الأخفش، لأن زيادةَ الواوِ غيرُ ثابتة.
وقرأ نافع والكسائي بفتح ميم» يومئذ «على أنها حركةُ بناء لإِضافته إلى غير متمكن كقوله:
2673 - على حينَ عاتَبْتُ المشيبَ على الصِّبا ... فقلت ألمَّا أَصْحُ والشيبُ وازع
وقرأ الباقون بخفض الميم. وكذلك الخلافُ جارٍ في {سَأَلَ سَآئِلٌ} [المعارج: 1] .