كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 6)

أَقبل» . وقيل: جوابها قوله: «يجادِلُنا» وأوقع المضارعَ موقعَ الماضي. وقيل: الجوابُ قولُه {وَجَآءَتْهُ البشرى} ، وهو الجوابُ والواوُ زائدةٌ. وقيل: «يجادلنا» حال من «إبراهيم» ، وكذلك قولُه: «وجاءَتْه البشرى» و «قد» مقدرةٌ. ويجوز أن يكونَ «يجادِلُنا» حالاً من ضمير المفعول في «جاءَتْه» . و «في قوم» أي: في شأنهم.
قوله تعالى: و {أَوَّاهٌ} : فعَّال مِنْ أوَّهَ، وقد تقدم اشتقاقه.
قوله تعالى: {آتِيهِمْ عَذَابٌ} : يجوز أن يكون جملةً من مبتدأ وخبر في محلِّ رفع خبراً ل «إنهم» . ويجوز أن يكون «آتيهم» الخبر و «عذاب» المبتدأ، وجاز ذلك لتخصُّصِه بالوصف، ولتنكير «آتيهم» لأنَّ إضافتَه غيرُ محضة. ويجوز أن يكون «آتيهم» خبرَ «إنَّ» و «عذاب» فاعلٌ به، ويدل على ذلك قراءةُ عمرو بن هَرِم: «وإنهم أتاهم» بلفظ الفعل الماضي.
قوله تعالى: {سياء} : فعلٌ مبنيٌّ للمفعول. والقائمُ مقامُ الفاعل ضميرُ لوط مِنْ قولِك «ساءني كذا» أي: حَصَل/ لي سُوْءٌ. و «بهم» متعلقٌ به أي: بسببهم. و «ذَرْعاً» نصبٌ على التمييز، وهو في الأصل مصدر ذَرَعَ البعير يَذْرَع بيديه في سَيْره إذا سار على قَدْر خَطْوِه، اشتقاقاً من الذِّراع، ثم تُوُسِّع فيه فوُضِعَ مَوْضِعَ الطاقة والجهد فقيل: ضاق ذَرْعُه أي: طاقتُه قال:
2690 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . ...

الصفحة 360