كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 6)
قوله تعالى: {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} : قال ابن عطية: «وجواب هذا الشرط متقدم» يعني على مذهب مَنْ يراه لا على [مذهب] جمهور البصريين. والعامَّة على تشديد ياء «بقيَّة» . وقرأ إسماعيل بن جعفر من أهل المدينة بتخفيفها. قال ابن عطية: «وهي لغةٌ» . وهذا لا ينبغي أن يُقال، بل يُقال: إنْ لم يُقْصد الدلالةُ على المبالغة جيء بها مخففةً، وذلك أن فَعِل بكسر العين إذا كان لازماً فقياسُ الصفة منه فَعِل بكسر العين نحو: سَجِيَت المرأة فهي سَجِيَة فإن قَصَدْت المبالغة قيل: سَجِيَّة لأنَّ فعيلاً من أمثلة المبالغة فكذلك بقيَّة وبَقِية أي بالتشديد والتخفيف.
وتقدم الخلاف في قوله «أصلاتك» بالنسبة إلى الإِفراد والجمع في سورة براءة.
قوله {أَوْ أَن نَّفْعَلَ} العامة على نون الجماعة أو التعظيم في «نفعل» و «نشاء» . وقرأ زيد بن علي وابن أبي عبلة والضحاك بن قيس بتاء الخطاب فيهما. وقرأ أبو عبد الرحمن وطلحة الأول بالنون والثاني بالتاء، فَمَنْ قرأ بالنون