كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

أحدها: أن تكونَ بدلاً من «حَصَبُ جنهم» . قلت: يعني أن الجملةَ بدلٌ من المفردِ الواقعِ خبراً، وإبدال الجملةِ من المفردِ إذا كان أحدُهما بمعنى الآخر جائز، إذ التقديرُ: إنكم أنتم لها واردون. والثاني: أن تكونَ الجملةُ مستأنفةً. والثالث: أن تكونَ في محلِّ نصب على الحال من «جهنم» ذكره أبو البقاء. وفيه نظرٌ من حيث مجيءُ الحالِ من المضافِ إليه في غيرِ المواضعِ المستثناةِ.
قوله: {مِّنَّا} : يجوز أن يتعلَّقَ ب «سَبَقَتْ» ، ويجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّها حالٌ من الحسنى.
قوله: {لاَ يَسْمَعُونَ} : يجوز أَنْ يكونَ بدلاً من «مُبْعَدُون» لأنه يَحُلُّ مَحَلَّه، فيغني عنه، ويجوز أن يكون خبراً ثانياً، ويجوز أَنْ يكونَ حالاً من الضميرِ المستترِ في «مُبْعَدون» .
قوله: {وَهُمْ فِي مَا اشتهت} إلى قوله «وتَتَلقَّاهم» كلُّ جملةٍ من هذه الجملِ يحتمل أَنْ تكونَ حالاً مِمَّا قبلها. وأن تكون مستأنفةً. وكذا الجملةُ المضمرةُ من القولِ العاملِ في جملة قولِه «هذا يومُكم» إذا التقديرُ: وتَتَلَقَّاهم يقولون: هذا يومُكم.
قوله: {يَوْمَ نَطْوِي} : فيه أوجهٌ، أحدها: أنه منصوبٌ ب «لا يَحْزُنُهم» . والثاني: أنه منصوبٌ ب «تتلقَّاهم» . الثالث أنه منصوبٌ بإضمار اذكر أو أعني. الرابع: أنه بدلٌ من العائدِ المقدرِ تقديرُه: تُوْعَدُونه/ يومَ نَطْوي ف «يومَ» بدل من الهاء. ذكره أبو البقاء. وفيه نظرٌ؛ إذ يَلْزَمُ مِنْ ذلك خُلُوُّ الجملةِ الموصولِ بها من عائدٍ على الموصول، ولذلك مَنَعُوا «

الصفحة 208