كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)
3384 - إذا الخيلُ جاءت مِنْ فِجاجٍ عميقةٍ ... يَمُدُّ بها في السيرِ أشعثُ شاحِبُ
يقال: عَمِقَ وعَمُقَ بكسر العين وضَمِّها عَمْقاً بفتح الفاء. قال الليث: عَميق ومَعِيق، والعَميق في الطريق أكثرُ «. وقال الفراء:» عميق «لغةُ الحجازِ، و» مَعِيْق «لغةُ تميم» . وأَعْمَقْتُ البئرَ وأَمْعَقْتُها، وعَمُقَتْ ومَعُقَتْ عَماقَةً ومَعَاقة وإعْماقاً وإمْعاقاً. قال رؤبة:
3385 - وقاتمِ الأعماقِ خاوي المُخْتَرَقْ ... الأعماقُ هنا بفتح الهمزة جمع عُمْق، وعلى هذا فلا قلبَ في مَعِيق لأنها لغة مستقلة، وهو ظاهرُ قولِ الليث أيضاً. وقرأ ابن مسعود «فج مَعِيق» بتقديم الميم. ويقال: غَمِيق بالغين المعجمةِ أيضاً.
قوله: {لِّيَشْهَدُواْ} : يجوز في هذه اللامِ وجهان أحدهما: أن يتعلَّقَ ب «أَذِّن» أي: أَذِّن لِيَشْهدوا. والثاني: أنها متعلقةٌ ب «يأْتُوْك» وهو الأظهرُ. قال الزمخشري: «ونكَّر منافع لأنه أرادَ منافع مختصةً بهذه العبادةِ دينية ودنياوية لا تُوْجَدُ في غيرها من العبادات» .