كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

قوله: {مِّمَّا تَعُدُّونَ} : قرأ الأخَوان وابن كثير «يَعُدُّون» بياءِ الغَيْبة. والباقون بتاءِ الخطاب وهما واضحتان.
قوله: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ} : قد تقدَّم نظيرُها. قال الزمخشري: «فإن قلتَ: لِمَ عُطِفَتْ الأولى بالفاء، وهذه بالواو؟ قلت الأولى وَقَعَتْ بدلاً مِنْ قولِه {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} و [أمَّا] هذه فحكمُها حكمُ الجملتين قبلها المعطوفَتَيْن بالواو، أعني قولَه {وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} .
قوله: {مُعَاجِزِينَ} : قرأ أبو عمرو وابن كثير بالتشديد في الجيم هنا، وفي حرفَيْ سبأ، والباقون «مُعاجزين» في الأماكن الثلاثة. والجحدري كقراءة ابن كثير وأبي عمرو في جميع القرآن وابن الزبير: «مُعْجِزين» بسكون العين.
فأمَّا الأُولى ففيها وجهان، أحدُهما: قال الفارسي: معناه: ناسِبين أصحابَ النبيِّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى العَجْز نحو: فَسَّقْتُه أي نَسَبْتَه إلى الفسق «. والثاني: أنها للتكثير. ومعناها: مُثَبِّطِيْنَ الناسَ عن الإِيمان. وأمَّا الثانيةُ فمعناها: ظانِّين أنهم يَعْجِزوننا. وقيل: معاندِين. وقال

الصفحة 291