كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

مكي أنها غايةٌ ل» عامِلون «فإنَّه قال:» أي لكفارِ قريش أعمالُ من الشرِّ دونَ أعمالِ أهلِ البرِ لها عاملون، إلى أن يأخذَ اللهُ أهلَ النِّعْمةِ والبَطَرِ منهم إذا هم يَضِجُّون «. انتهى.
والجُؤَار: الصُّراخُ مطلقاً. وأنشد الجوهري:
3421 - يُراوِحُ مِنْ صَلَواتِ المَلِيْ ... كِ طَوْراً سُجوداً وطَوْراً جُؤارا
وقد تقدَّم هذه مستوفىً في النحل.
قوله: {على أَعْقَابِكُمْ} : فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلقٌ ب «تَنْكِصُون» . كقوله {نَكَصَ على عَقِبَيْهِ} [الأنفال: 48] ؟ والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه حال مِنْ فاعلِ «تَنْكِصُون» قاله أبو البقاء ولا حاجةَ إليه. وقرأ أميرُ المؤمنين «تَنْكُصُون» بضم العين. وهي لغةٌ.
قوله: {مُسْتَكْبِرِينَ} : حالٌ مِنْ فاعل «تَنْكِصُون» . قوله: «به» فيه قولان، أحدُهما: أنَّه يتعلقُ ب «مُسْتكْبرين» . والثاني أنه متعلقٌ ب «سامِراً» . وعلى الأولِ فالضميرُ للقرآن أو للبيتِ شَرَّفه اللهُ تعالى، أو للرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم أو للنُكوصِ المدلولِ عليه ب «تَنْكِصون» ،

الصفحة 357