كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

المضافَ ثم التفت إليه عَوْدِ الضميرِ كقوله: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} ثم قال: {أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} [الأعراف: 4] التفاتاً ل» أهل «المحذوف.
الثالث: أنَّ ذلك يَدُلُّ على تكريرِ الفعل، كأنه قال: ارْجِعُون ارْجِعون ارْجِعون. نقله أبو البقاء. وهو يُشْبِهُ ما قالوه في قوله: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [ق: 24] أنه بمعنى: أَلْقِ أَلْقِ ثُنِّي الفعلُ للدلالةِ على ذلك، وأنشدوا قولَه:
3427 - قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرى حبيبٍ ومَنْزِلِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: قِفْ قِفْ.
قوله: {إِنَّهَا كَلِمَةٌ} : من بابِ إطْلاقِ الجزءِ وإرادةِ الكلِّ. كقوله: «أصدقُ كلمةٍ قالها شاعرٌ كلمةٌ لبيدٍ» يعني قوله:
3428 - ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطِلُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد تقدَّم طَرَفٌ مِنْ هذا بأوسعِ عبارةٍ في آلِ عمران. و «هو قائلُها» صفلةٌ ل «كلمة» .
قوله: {بَرْزَخٌ} البَرْزَخْ: الحاجِزُ بين المتنافِيَيْنِ. وقيل: الحِجابُ بين

الصفحة 367