كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)
ما يَشاؤون» ، ذكره أبو البقاء. والثاني: أَنْ يعودَ على الوَعْدَ المفهومِ مِنْ قولِه {وُعِدَ المتقون} . و {مَّسْئُولاً} على المجازِ أي: يُسْأَلُ: هل وُفِّي بك أم لا؟ أو يَسْأله مَنْ وُعِدَ به؟ .
قوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} : قرأ ابنُ عامر «نَحْشُرهم» ِ «فنقول» بالنون فيهما. وابنُ كثير وحفصٌ بالياء مِنْ تحت فيهما. والباقون بالنونِ في الأولِ، وبالياءِ في الثاني. وهنَّ واضحاتٌ. وقرأ الأعرج «نَحْشِرُهم» بكسر الشين في جميع القرآن. قال ابن عطية: «هي قليلةٌ في الاستعمالِ قويةٌ في القياس؛ لأنَّ يَفْعِلِ بكسرِ العين في المتعدِّي أَقْيَسُ مِنْ يَفْعُل بضمِّ العين» . وقال أبو الفضل الرازي: «وهو القياس في الأفعالِ الثلاثيةِ المتعديةِ؛ لأنَّ يَفْعُل بضهم العين قد يكونُ من اللازمِ الذي هو فَعُل بضمِّها في الماضي» . قال الشيخ: «وليس كما ذكرا، بل فِعْلُ المتعدِّي الصحيحُ جميعُ حروفِه، إذا لم يكن للمغالبةِ ولا حلقيَّ عينٍ ولا لامٍ فإنه جاء على يَفْعِل ويَفْعُل