كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

قوله: {بَيْنَ ذَلِكَ} «ذلك» إشارةٌ إلى مَنْ تقدَّم ذكرُه، وهم جماعاتٌ، فلذلك حَسُنَ «بين» عليه.
قوله: {وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال} : يجوزُ نصبُه بفعلٍ يفسِّره ما بعده أي: وحَذَّرْنا أو ذكَّرْنا، لأنهما في معنى: ضَرَبْنا له الأمثالَ. ويجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على ما تقدَّم، و «ضَرَبْنا» بيانٌ لسببِ إهْلاكهم. وأمَّا «كلاً» الثانيةُ فمفعولٌ مقدمٌ.
قوله: {مَطَرَ السوء} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنه مصدرٌ على حَذْفِ الزوائدِ أي: إمْطار السَّوْء. الثاني: أنه مفعولٌ ثانٍ؛ إذ المعنى: أعطيتُها وأَوْلَيْتُها مطرَ السَّوْء. الثالث: أنه نعتُ مصدرٍ محذوفٍ أي: إمطاراً مثلَ مطرِ السَّوْء.
وقرأ: زيد بن علي «مُطِرَت» ثلاثياً مبنياً للمفعولِ و «مَطَرَ» متعدٍ قال:
3485 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كَمَنْ بِوادِيْه بعد المَحْلِ مَمْطورِ
وقرأ أبو السَّمَّال «مَطَرَ السُّوء» . بضم السين. وقد تقدَّم الكلامُ على السُّوء والسَّوْء في براءة.

الصفحة 484