كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

3501 - تَضْحَكُ منِّي أختُ ذاتِ النِّحْيَيْنْ ... أَبْدلكِ اللهُ بلونٍ لَوْنَيْنْ
سوادَ وجهٍ وبياضَ عَيْنَيْنُ ... وقد تقدم تحقيقُ هذا في البقرةِ عند قولِه: {وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله} [البقرة: 211] .
قوله: {الزُّورَ} : فيه وجهان، أحدهما: أنه مفعولٌ به أي: لا يَحْضُرون الزُّوْرَ. وفُسِّر بالصنمِ واللهوِ. الثاني: أنه مصدرٌ، والمرادُ شهادةُ الزُّوْرِ.
قوله: {بِاللَّغْوِ} أي بأهِله.
قوله: {لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً} : النفيُ مُتَسَلِّطٌ على القيدِ، وهو الصَّمَمُ والعمى أي: إنهم يَخِرُّون عليها، لكنْ لا على هاتين الصفتين. وفيه تعريضٌ بالمنافقين.
قوله: {مِنْ أَزْوَاجِنَا} : يجوزُ أَنْ تكونَ «مِنْ» لابتداءِ الغايةِ، وأنْ تكونَ للبيانِ. قاله الزمخشري، وجعله من التجريدِ، أي: هَبْ لنا قُرّةَ أَعْيُنٍ من أزواجِنا كقولِك: «رأيت منك أسداً» وقرأ أبو عمرٍو والأخَوان وأبو بكر «ذُرِّيَّتِنا» بالتوحيدِ، والباقون بالجمعِ سلامةً. وقرأ أبو هريرة وأبو الدرداء وابن مسعود «قُرَّاتِ» بالجمعِ. وقال الزمخشري: «أتى هنا ب» أَعْيُن «صيغةِ القلةِ، دون» عيون «صيغةٍ الكثرة، إيذاناً بأنَّ عيونَ المتقين

الصفحة 505