كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

قوله: {وَمَا بَيْنَهُمَآ} : عادَ ضميرُ التثنيةِ على جمعَيْن: اعتباراً بالجنسَيْن كما فَعَلَ ذلك في الظاهر في قول الشاعرِ:
3510 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... بين رِماحَيْ مالِكٍ ونَهْشَلِ
قوله: {لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين} : إنما عَدَل عن لأَسْجُنَنَّك وهو أَخَصُّ منه؛ لأنَّ فيه مبالغةً ليسَتْ في ذاك، أو معناه: لأَجْعَلَنَّك مِمَّنْ عَرَفْتَ حالَه في سُجوني.
قوله: {أَوَلَوْ جِئْتُكَ} : هذه واوُ الحالِ. وقال الحوفي: «للعطف» . وقد تقدَّم تحريرُ هذا عند قولِه: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ} [الآية: 170] في البقرة. وغالبُ الجملِ هنا تقدَّم إعرابُها.
قوله: {حَوْلَهُ} : حالٌ من «الملأ» . ومفعولُ القولِ قولُه: {إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} ، وقيل: صلةٌ للملأ فإنه بمعنى الذي. وقيل: الموصولُ محذوفُ، وهما قولان للكوفين.
قوله: {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ} : يجوزُ أن يكون قَسَماً، وجوابُه: {إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون} . ويجوزُ أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ أي: نَغْلِبُ بسببِ عزَّتِه، يَدُلُّ عليه ما بعدَه، ولا يجوز أَنْ يتعلَّقَ ب «الغالبون» ، لأنَّ ما في حَيِّز «إنَّ» لا يتقدم عليها.

الصفحة 519