كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)
بساكنٍ، فمِنْ ثَمَّ ضَعُفَتْ. وجوابُ الشيخ بمَنْعِ الملازَمَةِ حَسَنٌ، إلاَّ أنه كان ينبغي أن يُبْدِلَ لفظةَ الوقفِ بالابتداء؛ لأنه هو الذي وقع الكلامُ فيه، أعني الابتداءَ بكلمة «تَّلَقَّفُ» .
قوله: {أَن كُنَّآ} : قرأ العامَّة بفتح «أَنْ» أي: لأَنْ كُنَّا مبدأ القول بالإِيمان. وقرأ أبان بن تغلب وأبو معاذ بكسرِ الهمزةِ. وفيه وجهان، أحدُهما: أنَّها شرطيةٌ، والجوابُ محذوفٌ لفهمِ المعنى أو متقدمٌ عند مَنْ يُجِيزه. والثاني: أنها المخففةُ من الثقيلة واسْتُغْني عن اللامِ الفارقةِ لإِرشادِ المعنى: إلى الثبوت دونَ النفي، كقوله:
3511 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وإنْ مالِكٌ كانَتْ كرامَ المعادنِ
وفي الحديث: «إن كانَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يُحِبُّ العَسَلَ» أي: ليُحبه.
قوله: {حَاشِرِينَ} : هو مفعولُ «أَرْسَلَ» و «حاشرين» معناه: حاشرين السحرةَ.
الصفحة 521