كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)

3522 - على لاحِبٍ لا يهتدى بمنارِه ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والصديقُ: يحتمل أَنْ يكونَ مفرداً، وأَنْ يكونَ مُسْتَعملاً للجمع، كما يُسْتعمل العدوُّ له يقال: هم صديق وهم عدو.
قوله: {فَلَوْ أَنَّ} : يجوزُ أَنْ تكونَ المُشْرَبَةَ معنى التمني، فلا جوابَ لها على المشهورِ. ويكون نصبُ «فنكونَ» جواباً للتمني الذي أَفْهَمَتْه «لو» ويجوزُ أَنْ تكونَ على بابِها، وجوابُها محذوفٌ أي: لَوَجَدْنا شُفَعاءَ وأصدقاءَ أو لَعَمِلْنا صالحاً. وعلى هذا فنَصْبُ الفعلِ ب «أَنْ» مضمرةً عطفاً على «كَرَّةً» أي: لو أنَّ لَنا كَرَّةً فكوناً، كقولها:
3523 - لَلُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عيني ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قوله: {كَذَّبَتْ قَوْمُ} : إنَّما أَنَّثَ فعلَ القومِ؛ لأنه مؤنثُ بدليلِ تصغيره على قُوَيْمَة. وقيل: لأنَّه بمعنى «أُمَّة» ولمَّا كانَتْ آحادُه عقلاءَ ذكوراً وإناثاً عاد الضميرُ عليه باعتبارِ تغليبِ الذكورِ فقيل: «لهم أخوهم» . وحَذَفَ مفعولَ «تتَّقون» أي: ألا تتَّقون عقابَ الله.
قوله: {واتبعك الأرذلون} : جملةٌ حاليةٌ مِنْ كاف «لك» . وقرأ عبد الله وابن عباس وأبو حيوة «وأَتْباعُك» مرفوعاً، جمعَ

الصفحة 536