كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)
إمَّا لتأنيثِ الاسمِ لتأنيِث [الخبر] ، وإمَّا لأنه بمعنى المؤنث. ألا ترى أنَّ «أَنْ يعلَمَه» في قوةِ «المعرفةِ» و «إلاَّ أَنْ قالوا» في قوة «مقالتهم» وإقدامها «بإقدامتها» .
وقرأ الجحدريُّ: «أَنْ تعلمَه» بالتاء من فوق. شَبَّه البنين بجمع التكسير في تغيُّر واحدِه صورةً، فعامَلَ فعلَه المسندَ إليه معاملةَ فعلِه في لَحاقِ علامةِ التأنيثِ. وهذا كقوله:
3536 - قالَتْ بنو عامرٍ خالُوا بني أَسَدٍ ... يا بؤسَ للجَهْلِ ضَرَّاراً لأَقْوامِ
وكتبوا في الرسم الكريم «عُلَمؤا» بواو الميمِ والألف. قيل: هو على لغة مَنْ يُميل الألفَ نحو الواوِ، وهذا كما فُعِلَ في الصلاةِ والزكاةِ.
قوله: {الأعجمين} : قال صاحب «التحرير» : «الأعْجَمين جمع أعجمي بالتخفيف. ولولا هذا التقديرُ لم يَجُزْ أَنْ يُجمعَ جَمْعَ سلامةٍ» قلت: وكان سببُ مَنْعِ جمعهِ: أنه من بابِ أَفْعَل فَعْلاء كأَحْمر حَمْراء.