كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 8)
في نَفْي العدوان عن نفسه كقولِك: لا إثمَ علي ولا تَبِعَةَ» . قال الشيخ: «وجوابُه الأولُ فيه تكثيرٌ» . قلتُ: كأنه أعجبه الثاني، والثاني لم يَرْتَضِه الزمخشريُّ؛ لأنه ليس جواباً في الحقيقة؛ فإن السؤالَ باقٍ أيضاً. وكذلك نَقَلَه عن غيره.
وقال المبرد: «وقد عَلِم أنه لا عُدْوانَ عليه في أتَمِّهما، ولكنْ جَمَعَهما ليجعلَ الأولَ كالأَتَمِّ في الوفاء» .
قوله: {أَوْ جَذْوَةٍ} : قرأ حمزة بضم الجيم. وعاصم بالفتح. والباقون بالكسرِ. وهي لغاتٌ في العُود الذي في رأسِه نارٌ، هذا هو المشهورُ. قال السُّلمي:
3601 - حمى حُبِّ هذي النارِ حُبُّ خليلتي ... وحُبُّ الغواني فهو دونَ الحُباحُبِ
وبُدِّلْتُ بعد المِسْكِ والبانِ شِقْوةً ... دخانَ الجُذا في رأسِ أشمطَ شاحبِ
وقيَّده بعضُهم فقال: في رأسِه نارٌ مِنْ غيرِ لَهَبٍ. قال ابن مقبل: