كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

3713 - نحن بغَرْسِ الوَدَي أَعْلَمُنا ... مِنَّا بركضِ الجيادِ في السُّدَفِ
وخُرِّجَ على هذين الوجهين: إمَّا التعلُّقِ بمحذوفٍ، وإمَّا نيةِ اطِّراحِ المضاف إليه. قلت: وهذا كما احتاجوا إلى تأويل الجمع بين أل ومِنْ في أفعلَ كقوله:
3714 - ولستُ بالأكثرِ منهم حَصَىً ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهذه توجيهاتُ شذوذٍ، لا يُطْلَبُ فيها أكثرُ مِنْ ذلك فلْيُقْنَعْ بمثله.
قوله: {لِّيَجْزِيَ} : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّه متعلِّقٌ ب لا يَعْزُب. وقال أبو البقاء: «يتعلَّقُ بمعنى لا يَعْزُب، أي يُحْصي ذلك ليَجزيَ» وهو حسنٌ، أو بقوله: «لتَأْتِيَنَّكم» أو بالعاملِ في قوله: {إِلاَّ فِي كِتَابٍ} أي: إلاَّ استقرَّ ذلك في كتاب مبينٍ ليجْزِيَ. وتقدم في الحج قراءتا «مُعاجزين» .
قوله: {أَلِيمٌ} : قرأ ابن كثير وحفص هنا، وفي الجاثية، «أليمٌ» بالرفع. والباقون بالخفض. فالرفعُ على أنه نعتٌ ل «عذاب»

الصفحة 151