كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

وقال آخر:
3754 - قَعَدْتَ زماناً عن طِلابك للعُلا ... وجِئْتَ نَئيشاً بعد ما فاتَكَ الخبرُ
وقال الفراء: «أيضاً هما متقاربان. يعني الهمزَ وتَرْكَه مثل: ذِمْتُ الرجلَ، وذَأََمْتُه أي: عِبْتُه» وانتاش انتِياشاً كَتَناوَشَ تناوُشاً. قال:
3755 - باتَتْ تَنُوْشُ العَنَقَ انْتِياشاً ... وهذا مصدرٌ على غيرِ الصدرِ. و «مِنْ مكانٍ» متعلِّقٌ بالتَّناوش.
قوله: {وَقَدْ كَفَرُواْ} : جملةٌ حالية، و «مِنْ قبلُ» أي من قبل زوال العذاب. ويجوز أَنْ تكونَ الجملةُ مستأنفةً. والأولُ أظهرُ.
قوله: «ويَقْذِفُون» يجوز فيها الاستئناف، والحال. وفيه بُعْدٌ عكسَ الأولِ لدخول الواو على مضارعٍ مثبتٍ. والضمير في «به» كما تقدَّم فيه بعد «آمنَّا» . وقرأ أبو حيوة ومجاهد ومحبوب عن أبي عمرو و «يُقْذَفون» مبنياً للمفعول أي: يُرْجمون بما يَسُوْءُهم مِنْ جَرَّاءِ أعمالِهم من حيث لا يَحْتسبون.

الصفحة 206