كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

يَرزُقكم» أو محذوفٌ و «يَرْزُقكم» مستأنفٌ، أو صفةٌ. وقوله: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} مستأنفٌ.
قوله: {الغرور} : العامَّةُ بالفتح، وهو صفةُ مبالغةٍ كالصَّبورِ والشَّكورِ. وأبو السَّمَّال وأبو حيوةَ بضمِّها: إمَّا جمع غارّ كقاعِد وقُعود، وإمَّا مصدرٌ كالجُلوس.
قوله: {الذين كَفَرُواْ} : يجوزُ رَفْعُه ونصبُه وجَرُّه. فرفعُه مِنْ وجهين، أقواهما: أَنْ يكونَ مبتدأً. والجملةُ بعده خبرُه. والأحسنُ أَنْ يكونَ «لهم» هو الخبرَ، و «عذابٌ» فاعلَه. الثاني: أنه بدلٌ مِنْ واوِ «ليكونوا» . ونصبُه مِنْ أوجهٍ: البدلِ مِنْ «حزبَه» ، أو النعتِ له، وإضمارِ فعلِ «أَذُمُّ» ونحوِه.
وجرُّه مِنْ وجهَين: النعتِ أو البدليةِ من «أصحابِ» . وأحسنُ الوجوهِ: الأولُ لمطابقةِ التقسيم. واللامُ في «ليكونوا» : إمَّا للعلَّةِ على المجازِ، مِنْ إقامةِ المُسَبَّبِ مُقام السببِ، وإمَّا للصيروة.
قوله: {أَفَمَن} : موصولٌ مبتدأٌ. وما بعدَه صلتُه، والخبرُ محذوفٌ. فقدَّره الكسائيُّ {تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} لدلالةِ «فلا تَذْهَبْ» عليه. وقَدَّره الزجَّاجُ وأضلَّه اللَّهُ كمَنْ هداه. وقَدَّره غيرُهما: كمن لم يُزَيَّن

الصفحة 213