كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)
قوله: {إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} : العامَّةُ على الكسرِ على الاستئناف المفيدِ للعلة. وقُرِئ بفتحها على حَذْفِ لامِ العلةِ أي: قِفُوهم لأجل سؤال اللَّهِ إياهم.
قوله: {مَا لَكُمْ} : يجوزُ أَنْ يكونَ منقطعاً عَمَّا قبله والمسؤولُ عنه غيرُ مذكورٍ، ولذلك قَدَّره بعضُهم: عن أعمالهم. ويجوزُ أَنْ يكونَ هو المسؤولَ عنه في المعنى، فيكونَ معلِّقاً للسؤال. و «لا تَناصَرون» جملةٌ حاليةٌ. العاملُ فيها الاستقرارُ في «لكم» . وقيل: بل هي على حَذْفِ حرفِ الجرِّ، و «أنْ» الناصبةِ، فلمَّا حُذِفَتُ «أن» ارتفع الفعلُ. والأصل: في أنْ لا، وتقدَّمَتْ قراءةُ البزي «لا تَّناصرون» بتشديد التاء. وقُرِئ «تَتَناصرون» على الأصلِ.
قوله: {عَنِ اليمين} : حالٌ من فاعل «تَأْتُوننا» . واليمينُ: إمَّا الجارحَةُ عَبَّر بها عن القوةِ، وإمَّا الحَلْفُ؛ لأنَّ المتعاقِدَيْن بالحَلْفِ يَمْسَح كلٌّ منهما يمينَ الآخرِ، فالتقديرُ على الأول: تأتوننا أقوياءَ، وعلى الثاني مُقْسِمينَ حالفين. /
قوله: {إِنَّا لَذَآئِقُونَ} : الظاهر أنه مِنْ إخبارِ الكَفَرةِ المتبوعين أو الجنِّ بأنَّهم ذائِقون العذابَ. ولا عدُولَ في هذا الكلامِ. وقال الزمخشري: «فَلَزِمَنا قولُ ربِّنا إنَّا لَذائقون. يعني وعيدَ اللَّهِ بأنَّا لذائقون
الصفحة 300