كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)
لِعذابِه لا مَحالةَ. ولو حكى الوعيدَ كما هو لقال: إنَّكم لذائقونَ، ولكنه عَدَلَ به إلى لفظِ المتكلم؛ لأنهم متكلِّمون بذلك عن أنفسِهم. ونحوُه قولُ القائلِ:
3790 - ب لقد عَلِمَتْ هوازِنُ قَلَّ مالي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولو حكى قولَها لقال: قَلَّ مالُك. ومنه قولُ المُحَلِّفِ للحالِف: احْلِفْ» لأَخْرُجَنَّ «و» لَتَخْرُجَنَّ «الهمزةُ لحكايةِ الحالفِ، والتاءُ لإِقبالِ المحلِّف على المحلَّف» .
قوله: {يَوْمَئِذٍ} : أي: يومَ إذ يَسْألوا ويُراجِعوا الكلامَ فيما بينهم.
قوله: {وَصَدَّقَ المرسلين} : أي: صَدَّقهم محمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم. وقرأ عبد الله «صَدَقَ» خفيفةَ الدالِ. «المُرْسلون» فاعلاً به أي: صَدَقوا فيما جاؤوا به مِنْ بشارتهم به عليه السلام.
قوله: {لَذَآئِقُو العذاب} : العامة على حذْفِ النونِ