كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

والجرِّ. وقرأ بعضُهم بإثباتِها، والنصبِ، وهو الأصلُ. وقرأ أبان بن تغلب عن عاصم وأبو السَّمَّال في روايةٍ بحذف النون والنصبِ، أَجْرى النون مُجْرى التنوين في حَذْفِها لالتقاء الساكنين كقولِه: {أَحَدٌ الله الصمد} [الإخلاص: 1-2] [وقولِه] :
3791 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا ذاكرَ اللَّهَ إلاَّ قليلا
وقال أبو البقاء: «وقُرِئ شاذَّاً بالنصب، وهو سهوٌ من قارئه لأنَّ اسمَ الفاعلِ تُحْذَفُ منه النونُ ويُنْصَبُ إذا كان فيه الألفُ واللامُ» . قلت: وليس بسَهْوٍ لِما ذكَرْتُه لك. وقرأ أبو السَّمَّال أيضاً «لَذائِقٌ» بالإِفراد والتنوين، «العذابَ» نصباً. تخريجُه على حَذْفِ اسمِ جمعٍ هذه صفتُه، أي: إنكم لَفريقٌ أو لجمعٌ ذائِقٌ؛ ليتطابقَ الاسمُ والخبرُ في الجمعيَّةِ.
وقوله: {إِلاَّ مَا كُنْتُمْ} : أي: إلاَّ جزاءَ ما كنتم.
قوله: {إِلاَّ عِبَادَ الله} : استثناءٌ منقطعٌ.
وقوله: {أُوْلَئِكَ} : إلى آخره بيانٌ لحالِهم.
قوله: {فَوَاكِهُ} : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ «رزق» ، وأن يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: ذلك الرزقُ فواكهُ.

الصفحة 302