كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

وقوله: {على سُرُرٍ} : العامَّةُ على ضمِّ الراءِ. وأبو السَّمَّال بفتحها، وهي لغةُ بعضِ كلبٍ وتميمٍ: يفتحون عينَ فُعُل إذا كان اسماً مضاعَفاً. وأمَّا الصفةُ نحو «ذُلُل» ففيها خلافٌ: الصحيحُ أنه لا يجوزُ؛ لأنَّ السَّماعَ وَرَدَ في الجوامد دونَ الصفات.
قوله: «في جنات» يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب «مُكْرَمون» ، وأَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأنْ يكونَ حالاً، وكذلك «على سُرُرٍ» . و «متقابلين» حالٌ. ويجوزُ أَنْ يتعلَّق «على سرر» بمتقابلين، و «يُطافُ» صفةٌ ل «مُكْرَمُون» ، أو حالٌ من الضمير في «متقابلين» ، أو من الضميرِ في أحدِ الجارَّيْن إذا جعلناه حالاً.
والكأسُ من الزُّجاج ما دام فيها خمرٌ أو نبيذٌ وإلاَّ فهي قَدَحٌ. وقد تُطْلق الكأسُ على الخمرِ نفسِها، وهو مجازٌ سائغٌ. وأُنْشِدَ:
3792 - وكأسٍ شَرِبْتُ على لَذَّةٍ ... وأخرى تَداوَيْتُ منها بها
و «من مَعين» صفةٌ ل «كأس» وتقدَّم الكلامُ على «معين» .
قوله: {بَيْضَآءَ} : صفةٌ ل «كَأْس» . وقال الشيخ: «صفةٌ ل كأس أو للخمرِ» . قلت: لم تُذْكَرِ الخمرُ، اللَّهم إلاَّ أَنْ يَعْنيَ بالمَعين الخمرَ وهو بعيدٌ جداً.

الصفحة 303