كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ فاعل «يَسْتَغْفرون» أو خبرٌ بعد خبرٍ، و «رحمةً وعِلْماً» تمييزٌ منقولٌ من الفاعلية، أي: وسِع كلَّ شيءٍ رحمتُك وعِلْمُك.
قوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} : قد تقدَّمَ نظيرُها في مريم. والعامَّةُ على «جناتِ» جمعاً، والأعمش وزيد بن علي «جنة» بالإِفراد.
قوله: «ومَنْ صَلَحَ» في محلِّ نصبٍ: إمَّا عطفاً على مفعولِ «أدْخِلْهُمْ» ، وإمَّا على مفعولِ «وَعَدْتَهم» . وقال الفراء والزجاج: «نصبُه مِنْ مكانَيْنِ: إنْ شئتَ على الضميرِ في» أَدْخِلْهم «، وإنْ شِئْتَ على الضميرِ في وَعَدْتَهم» .
والعامَّةُ على فتحِ لامِ «صَلَح» يقال: صَلُح فهو صالحٌ. وابنُ أبي عبلة بضمِّها يُقال: صَلَح فهو صَليح. والعامَّةُ على «ذُرِّيَّاتهم» جمعاً. وعيسى «وذُرِّيَّتهم» إفراداً.
قوله: {يَوْمَئِذٍ} : التنوينُ عِوَضٌ مِنْ جملةٍ محذوفةٍ، ولكنْ ليس في الكلامِ جملةٌ مُصَرَّحٌ بها، عُوِّض منها هذا التنوينُ، بخلافِ قولِه: {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} [الواقعة: 84] أي: حينَ إذْ بَلَغَتِ الحلقومَ، لتقدُّمِها في اللفظِ، فلا بُدَّ مِنْ تقديرِ جملةٍ، يكون هذا عوضاً منها تقديرُه: يوم إذْ يُؤَاخَذُ بها.

الصفحة 460