كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

تُخْفِي الصدور} مصدريةٌ حتى يَلْزَمَ ما ذكره، بل يجوزُ أَنْ تكونَ بمعنى الذي، وهو عبارةٌ عن نفس ذلك الشيءِ المَخْفِيِّ، فيكونُ قد قابَلَ الاسمَ غيرَ المصدرِ بمثلهِ.
قوله: {والذين يَدْعُونَ} : قرأ نافع وهشام «تَدْعُون» بالخطاب للمشركين، والباقون بالغَيْبة إخباراً عنهم بذلك.
قوله: {فَيَنظُرُواْ} : يجوز أَنْ يكونَ منصوباً في جواب الاستفهام، وأَنْ يكونَ مجزوماً نَسَقاً على ما قبله كقولِه:
3923 - ألم تَسْأَلْ فتُخْبِرْكَ الرُّسومُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رواه بعضُهم بالجزمِ والنصب.
قوله: «منهم قوةً» قرأ ابنُ عامرٍ «منكم» على سبيلِ الالتفاتِ، والباقون بضميرِ الغَيْبة جَرْياً على ما سَبَقَ من الضمائرِ الغائبةِ.
قوله: «وآثاراً» عطفٌ على «قوةً» ، وهو في قوة قولِه: {يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ} [الحجر: 82] ، وجعله الزمخشريُّ منصوباً بمقدر قال: «أو أراد: وأكثرَ آثاراً كقولِه:
3924 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة 470