كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)
بعدَهما على سبيلِ الاستئناف. و» مِنَّا «خبرٌ مقدمٌ. و» مِنْ شهيد «مبتدأٌ. ويجوزُ أَنْ يكونَ» مِنْ شهيد «فاعلاً بالجارِّ قبلَه لاعتمادِه على النفي.
قوله: {مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} : كقوله: {مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} من غيرِ فرقٍ.
قوله: {مِن دُعَآءِ الخير} : مصدرٌ مضافٌ لمفعولِه، وفاعلُه محذوفٌ أي هو. وقرأ عبد الله «مِن دُعَآءِ بالخير» .
قوله: {لَيَقُولَنَّ هذا لِي} : جوابُ القسمِ لسَبْقِهِ الشرطَ، وجوابُ الشرطِ محذوفٌ، كما عُرِف تقريرُه. وقال أبو البقاء: «ليقولَنَّ» جوابُ الشرطِ، والفاءُ محذوفةٌ «. قلت: وهذا لا يجوزُ إلاَّ في شعرٍ كقولِه:
3962 - مَنْ يَفْعلِ الحسناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حتى إنَّ المبردَ يمنعُه في الشعر. ويَرْوي البيت:» فالرحمن يشكرُه «.
قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} : قد تقدَّم الكلامُ عليها مراراً. ومفعولُها الأولُ هنا محذوفٌ تقديرُه: أرأيتم أنفسَكم، والثاني: هو الجملةُ الاستفهامية.
الصفحة 535