كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)
غيرِهما» . أراد أن يكتبَ «ثابتةٌ في مصاحف المدينة والشام محذوفةٌ من غيرِهما» فعكَسَ. وفي مصحفِ عبد الله {تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين} بالهاء فيهما.
قوله: {مِّنْهَا تَأْكُلُونَ} : «مِنْ» تبعيضيةٌ أو ابتدائيةٌ، وقُدِّم الجارُّ لأجلِ الفاصلةِ.
قوله: {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} : جملةٌ حاليةٌ، وكذلك {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} : وقرأ عبد الله «وهُمْ فيها» أي: في النار لدلالةِ العذاب عليها.
قوله: {ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين} : العامَّةُ على الياء خبراً ل «كان» ، و «هم» إمَّا فَصْلٌ وإمَّا توكيدٌ. وقرأ عبد الله وأبو زيدٍ النحويان «الظالمون» على أنَّ «هو» مبتدأٌ. و «الظالمون» خبرُه. والجملةُ خبر كان، وهي لغةُ تميم. قال أبو زيد: «سَمِعْتُهم يَقْرؤون» تَجِدُوْه عند الله هو خيرٌ وأعظمُ أجراً «بالرفعِ. وقال قيس بن ذُرَيح:
4008 - تَحِنُّ إلى ليلى وأنت تَرَكْتَها ... وكنتَ عليها بالمَلا أنتَ أقدرُ
برفع» أقدرُ «و» أنت «فصلٌ أو توكيدٌ. قال سيبويه:» بَلَغَنا أنَّ رؤبةَ كان يقولُ: أظنُّ زيداً هو خيرٌ منك «يعني بالرفع.