كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)
قوله: {رَبِّ السماوات} : قرأ الكوفيون بخفض «رَبّ» ، والباقون برفعِه. فالجرُّ على البدلَ، أو البيانَ، أو النعتِ. والرفعُ على إضمارِ مبتدأ، أو على أنَّه مبتدأٌ، خبرُه {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} .
قوله: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ} : العامَّةُ على الرفع بدلاً أو بياناً أو نعتاً ل «ربُّ السماوات» فيمَنْ رَفَعه، أو على أنَّه مبتدأٌ، والخبرُ {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أو خبرٌ بعد خبرٍ لقولِه: {إِنَّهُ هُوَ السميع} أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ عند الجميعِ أعني قُرَّاءَ الجرِّ والرفع، أو فاعلٌ لقولِه: «يُميت» . وفي «يُحْيي» ضميرٌ يَرْجِعُ إلى ما قبلَه أي: يُحْيي هو، أي: ربُّ السماوات ويميتُ هو، فأوقَعَ الظاهرَ مَوْقِعَ المضمرِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ «يُحيي ويُميت» من التنازع. ويجوزُ أَنْ يُنْسَبَ الرفعُ إلى الأول أو الثاني نحو: يَقُوم ويَقْعد زيد، وهذا عَنَى أبو البقاء بقولِه: «أو على شريطةِ التفسير» .
وقرأ ابنُ محيصن وابنُ أبي إسحاق وأبو حيوة والحسن بالجرِّ/ على البدلِ أو البيانِ أو النعتِ ل «رب السماوات» ، وهذا يُوْجِبُ أَنْ يكونوا يَقْرؤون «رَبِّ السماوات» بالجرِّ. والأنطاكي بالنصب على المدحِ.