كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

على اللفظ غيرَ هاتين الآيتين «. قلت: وُجِدَ غيرُهما كما قَدَّمْتُ التنبيهَ عليه في المائدة.
قوله: {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} : حالٌ مِنْ فاعل «وَلَّى» أو مِنْ ضمير «مُسْتَكْبراً» .
قوله: {كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً} حالٌ ثالثةٌ أو بدلٌ ممَّا قبلها، أو حالٌ مِنْ فاعل «يَسْمَعْها» ، أو تبيينٌ لِما قبلها. وجَوَّز الزمخشريُّ أَنْ تكونَ جملتا التشبيهِ استئنافيتين.
قوله: {خَالِدِينَ} : هو حالٌ. وخبرُ «إنَّ» الجملةُ مِنْ قولِه: «لهم جَنَّاتُ» . والأحسنُ أَنْ يُجْعَلَ «لهم» هو الخبرَ وحده، و «جناتُ» فاعلٌ به. وقرأ زيدُ بن علي «خالدون» بالواو فيجوزُ أَنْ يكون هو الخبرَ، والجملة - أو الجارُّ وحده - حالٌ. ويجوز أَنْ يكونَ «خالدون» خبراً ثانياً ل إنَّ.
قوله: «وَعْدَ اللَّهِ» مصدرٌ مؤكِّدٌ لنفسِه لأنَّ قوله: «لهم جنات» في معنى: وَعَدَهم اللَّهُ ذلك. و «حَقَّاً» مصدرٌ مؤكِّدٌ لغيره، أي: لمضمونِ تلك الجملةِ الأولى، وعاملُهما مختلِفٌ: فتقديرُ الأولِ: وَعَدَ اللَّهُ ذلك وَعْداً، وتقديرُ الثاني: أحقُّ ذلك حقاً.
قوله: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} : تقدَّم في الرعد.

الصفحة 62