كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

قوله: {أَن تَرْجُمُونِ} : أي: مِنْ أَنْ تَرْجُمون.
وقوله: «إنِّي عُذْتُ» مستأنفٌ. وأدغم الذالَ في التاء أبو عمروٍ والأخَوان. وقد مَضَى توجيهُه في طه عند قوله: {فَنَبَذْتُهَا} [طه: 96] .
قوله: {أَنَّ هؤلاء} : العامَّةُ على الفتحِ بإضمارِ حرفِ الجرِّ أي: دعاه بأنَّ هؤلاء. وابنُ أبي إسحاق وعيسى والحسن بالكسرِ على إضمارِ القول عند البَصْرِيين، وعلى إجراءِ «دَعا» مُجْرى القول عند الكوفيين.
قوله: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي} : قد تقدَّم قراءتا الوصل والقطع. وقال الزمخشري: «وفيه وجهان: إضمارُ القولِ بعد الفاء: فقال أَسْرِ بعبادي، وجوابُ شرطٍ مقدرٍ، كأنَّه قال: إن كان الأمرُ - كما تقول - فَأَسْرِ بعبادي» . قال الشيخ: «وكثيراً ما يَدَّعي حَذْفَ الشرطِ ولا يجوزُ إلاَّ لدليلٍ واضحٍ كأَنْ يتقدَّمَه الأمرُ أو ما أشبهه» .
قوله: {رَهْواً} : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً ثانياً على أنَّ «تَرَكَ» بمعنى صَيَّر، وأَنْ يكونَ حالاً على أنَّها ليسَتْ بمعناها. والرَّهْوُ قيل:

الصفحة 621