كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)
ما أُذِيْبَ منهما ومِنْ كُلِّ ما في معناهما من المُنْطبعات كالحديدِ والنحاس والرَّصاص. والمَهْلُ بالفتح: التُّؤَدَةُ والرِّفْقُ. ومنه {فَمَهِّلِ الكافرين} [الطارق: 17] . وقرأ الحسن «كالمَهْل» بفتح الميم فقط، وهي لغةٌ في المُهْلِ بالضم.
قوله: «يَغْلي» قرأ ابن كثير وحفصٌ بالياءِ مِنْ تحتُ. والفاعلُ ضميرٌ يعود على طعام. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يعودَ على الزَّقُّوم. وقيل: يعود على المُهْلِ نفسِه، و «يَغْلي» حالٌ من الضميرِ المستترِ في الجارِّ أي: مُشْبهاً المُهْلَ غالياً. ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنَ المُهْلِ نفسِه. وجَوَّزَ أبو البقاء أَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ محذوفٍ أي: هو يَغْلي أي: الزقُّوم أو الطعامُ. والباقون «تَغْلي» بالتاء مِنْ فوقُ، على أنَّ الفاعلَ ضميرُ الشجرةِ، والجملةُ خبرٌ ثانٍ أو حالٌ على رَأْيٍ، أو خبرُ مبتدأ مضمر أي: هي تَغْلي.
قوله: {كَغَلْيِ الحميم} : نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أو حالٌ مِنْ ضميرِه أي: تَغْلي غَلْياً مثلَ غَلْيِ الحميمِ أو يَغْليه مُشْبهاً غَلْيَ الحميمِ.
قوله: {فاعتلوه} : قرأ نافعٌ وابنُ كثير وابن عامر بضمِّ عين «اعْتُلوه» . والباقون بكسرِها، وهما لغتان في مضارع عَتَله أي: ساقَه بجفاءٍ وغِلْظَة ك عَرَش يَعْرِش ويَعْرُش. والعُتُلُّ: الجافي الغليظُ.