كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)
للمفعول. وقتادة «فَتَكِنُ» بكسرِ الكاف وتخفيف النونِ مضارعَ «وَكَنَ» أي: استقرَّ في وَكْنِه ووَكْرِه.
قوله: {مِنْ عَزْمِ} : عَزْم مصدرٌ. يجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى مفعول أي: مِنْ معزوماتِ الأمورِ أو بمعنى عازِم كقولِه: {فَإِذَا عَزَمَ الأمر} [محمد: 21] وهو مجازٌ بليغٌ. وزعَم المبرد أنَّ العينَ تُبْدَلُ حاءً فقال: حَزْمٌ وعَزْمٌ. والصحيحُ أنهما مادَّتان مختلفتان اتَّفَقتا في المعنى.
قوله: {وَلاَ تُصَعِّرْ} : قرأ نافعٌ وأبو عمروٍ والأخَوان «تَصاعَرَ» بألفٍ وتخفيفِ العينِ. والباقون دون ألفٍ وتشديد العين، والرسمُ يَحْتمِلُهما؛ فإنَّ الرسمَ بغيرِ ألفٍ. وهما لغتان: لغةُ الحجازِ التخفيفُ، وتميمٌ التثقيلُ. فمِن التثقيلِ قوله:
3657 - وكُنَّا إذا الجبارُ صَعَّر خَدَّه ... أقَمْنا له مِنْ مَيْلِه فَيُقَوَّمُ
ويقال أيضاً: تَصَعَّر. قال:
3658 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... أَقَمْنا له مِنْ خَدِّه المُتَصَعِّرِ
الصفحة 65